محسن عقيل
281
طب الإمام علي ( ع )
إن الإنسان ليقتل نفسه باتباعه في غذائه تدبيرا مضادا للطبيعة ، حتى أن معدل الحياة البشرية قد سقط تدريجا من 50 إلى 40 ثم إلى 30 ثم إلى 35 سنة ، وإليك بعض آراء كبار العلماء : قال كوفييه الطبيعي المشهور : يظهر أن جسم الإنسان مركب بحيث تكون معظم تغذيته من الفواكه وجذور النبات وأجزائها المائية . وقال فلورنس الفسيولوجي المشهور : إذا اعتبرت معدة الإنسان وأسنانه وأمعاءه فهي من أكلة النباتات والفواكه الطبيعية . وقال ميشيل ليفي : يظهر أننا نتبع في حفظ حياتنا قاعدة مخالفة لقواعد حفظ الحياة . ثم قال هوشار : لا يخلو هذا من غلو ولكن هناك حقيقة ثابتة وهي أن الغذاء الحيواني الذي نأكله ليس بغذاء بل هو تسمم مستمر متكرر . الأمراض التي يسببها أكل اللحم قال الأستاذ هوشار : أما الأمراض المسببة عن الإفراط في أكل اللحوم فهي : داء النقرس ، والروماتيزم ، والبول السكري ، وهناك أمراض أخرى كأمراض الكلى والمعدة ، والقلب ، والأوعية ، والصداع ، والربو ، وألم الأعصاب ، والأمراض الجلدية والعصبية ، وعلى الأخص النوراستانيا التي تزيد انتشارا يوما بعد يوم ، كلها تتسبب عن سوء انتخاب الأغذية والإفراط في تناولها . ثم أتى على رأي الأستاذ لينوسيه وهو قوله : إن كل ما ينسبونه إلى اللحم من الأضرار لا يخلو من الصحة ، لأنه من المؤكد أن اللحم من بين جميع الأغذية العادية يحدث تسمما بطيئا للجسم ، وهو عامل خطير لأحداث داء البولينا ، وداء المفاصل وقال : إن الدكتور كيونكا نجح في توليد أعراض النقرس في الدجاج بقصرهم على التغذية اللحمية : ثم قال : إنه لا شك في إمكان جعل البنية في حالة صحة جيدة بالاقتصار على الأغذية النباتية دون سواها . وكثيرا ما ينشأ الربو من الغذاء ، وقد نشرنا حالات لم تنجح فيها العلاجات ، وزالت في بضعة أشهر بقصر أصحابها على أكل اللبن والنباتات . ثم قال : اعتاد الأغنياء أن يتغذوا بالدقيق الأبيض ، وهو قليل التغذية ، وكلما ازداد بياضه قلت تغذيته .